إستطلاع اراء

ما رأيك في التصميم الجديد لموقع هاربس؟
 
رحمة فاعلة مؤثرة
الدليل الإسلامي لمكافحة وباء الأيدز
دليل الخدام المسيحيين في مواجهة الأيدز

البحث

القائمة البريدية



استقبل نشرتنا الشهرية على بريدك الإلكتروني ، اشترك الآن


ماذا لو كنت متديناً وأصبت بالأيدز؟ PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

حليمة مظفر: جدة – 11 يناير 2010 : لا يوجد أي منّا يمكن أن يكون في مأمن من هذا المرض ولو كان في مجتمع "الأفلاطوني" الفاضل، فربما لست ممن تناولوا حقن المخدرات يوما، ولا ممن يركضون "خلف" النساء حراما أو مباحا كـ"المسفار" و"المسيار" و"المكناس" عفوا "الوناسة "؛ وقد تكون متدينا جدا، ولكن فجأة تكتشف الإصابة بـ"الأيدز" لأنك يوما كنت عند طبيب أسنان نسي تعقيم أدواته، أو كنت بحاجة لنقل دم نتيجة حادث مروري وما "أكثرها" عندنا نتيجة الاستهتار؛ وغير ذلك من أخطاء الآخرين.

إذن المسألة ليست "زنا وعلاقة محرمة" ليكون "المرض "عقوبة الله" كما يصفه ويروجه أصحاب الخطاب الديني من المشايخ " تخويفا للناس"، إنما هو ابتلاء للمؤمنين كما أمراض أخرى خبيثة تشبهه، فلماذا يتم تجريمهم ؟ لماذا يُفصل الموظف السعودي المريض به من عمله ويعاني الفقر والمرض الذي يحتاج منه شهريا لأكثر من عشرة آلاف ريال ؟! لماذا وزارة الشؤون الاجتماعية لا تهبه "معونة معيشة" كما ذوي الاحتياجات الخاصة ؟! لماذا نسيء للمتعايشين مع الأيدز وأسرهم وننفيهم من حياتنا في ظل تطور وسائل الوقاية والعلاجات الطبية؟! ضع نفسك مكانه ! لأنك ببساطة قد تكون ضحية لأخطاء الآخرين .

الأكثر أهمية؛ أن الأيدز تهديد خطر على التنمية الاقتصادية الوطنية؛ فهو يكبد الدول خسائر كبيرة من أجل علاج المصابين به؛ وارتفاع نسبة الإصابة يعني تكبدا أكثر لمدخرات الدولة كما يحذر دائما البنك الدولي، ولذلك فإن تجاهل وجود المرض والاكتفاء بأن نسبة الإصابة منخفضة ناهيك عن عدم دقتها لعدم دقة الإحصاءات؛ لا يعني أن نسبة الخطر منخفضة؛ ولهذا أتمنى أن نولي هذه القضية أهمية على مستوى عال في الدولة؛ ونرى ما يترجم التوعية ضد هذا المرض في وزارة التعاليم العالي ووزارة التربية والتعليم ونتوقف عن "الحساسية" من كون المرض يسيء لسمعتنا الأخلاقية؛ فالمسالة أكثر أهمية من ذلك.

هذا وأكثر من ذلك هو ما تحاول جاهدة الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الأيدز شرحه للمجتمع بجهود جبارة من قبل رئيسة مجلس الإدارة الإنسانة الدكتورة سناء فلمبان وفريقها في الجمعية؛ والتي شرفتني بمشاركتي ضمن مؤتمرها الأسبوع الماضي تحت رعاية وزير الثقافة والإعلام الوزير الدكتور عبد العزيز خوجة، وهذه الجمعية تكفل حتى الآن 200 أسرة سعودية في جدة مصاب أحد أفرادها بالأيدز أو جميعهم، يعانون الفقر نتيجة فصلهم من أعمالهم والمعاملة الاجتماعية اللا أخلاقية واللاإنسانية.

الأكثر مرارة؛ ما أخبرني به بعض أعضاء الجمعية؛ حين يأتونهم المواطنين المرضى وهم بأشد الحاجة لما يسد جوعهم ويسدد فواتيرهم؛ ولا تجد الجمعية ما تقدمه لهم بسبب قلة التبرعات من قبل رجال الأعمال والقطاع الخاص؛ والله المستعان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن صحيفة الرياض السعودية – طالع نص المقال الأصلى

 
Powered by JNAsoft
خريطة الموقع | اتصل بنا | أرقام وحقائق