إستطلاع اراء

ما رأيك في التصميم الجديد لموقع هاربس؟
 
رحمة فاعلة مؤثرة
الدليل الإسلامي لمكافحة وباء الأيدز
دليل الخدام المسيحيين في مواجهة الأيدز

البحث

القائمة البريدية



استقبل نشرتنا الشهرية على بريدك الإلكتروني ، اشترك الآن


متعايشة مع الأيدز تروي لـ «السبيل» معاناتها مع المرض PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

عمان - تامر الصمادي: "متعايشون مع الأيدز في ذمة الحياة"، هذا هو حال الكثير ممن تعرض لفيروس الأيدز فاختبأ في دهاليز الزمن، بانتظار معجزة الشفاء، أو اللحاق بمن سبقهم إلى الدار الآخرة.

وبينما يتحدث البرنامج الوطني لمكافحة الأيدز عن استراتيجية إعلامية تدعو مختلف وسائل الإعلام لدعم جهود البرنامج في إزالة الوصم والتمييز ضد المتعايشين مع الفيروس، يحاول الكثير من المصابين إخفاء أوجاعهم، خوفا من نظرة المجتمع التي لن ترحمهم بالتأكيد.

على أبواب الثلاثين عاما تقف "ح.س" زوجة أردنية أصيبت بالفيروس عن طريق نقل الدم في أحد المشافي بدولة غربية كانت تعيش بها آنذاك، تقول لـ"السبيل": "ابتلاني الله سبحانه وتعالى بالأيدز حينما كنت أعاني من وعكة صحية في دولة أجنبية، راجعت أحد المشافي، واحتجت لوحدات من الدم التي كانت السبب في تغير حياتي، والقضاء على أحلام كثيرة طالما تمنيت تحقيقها".

وتضيف الزوجة الصابرة: "تبين للأطباء بعد برهة من الزمن أن الدم الذي أدخل في شراييني كان ملوثا بالأيدز، تمنيت الموت ألف مرة لحظة سماعي الخبر، تساءلت عن الذنب الذي اقترفته بحق الله لأصاب بمثل هذا الداء؟!".

وتسترسل الزوجة المصابة في رواية قصتها المؤلمة: "رزقني الله تعالى زوجا تفهم مصابي، وتيقن له أنني في بلاء وكرب عظيمين".

وتتابع: "لن يغلبني الألم، ولن يفت من عضدي مهما كانت قوته، فأنا أعيش حياة طيبة إلى جوار زوجي ورفيق دربي، مستعينة بالصبر وسائلة الله أن يتمّها علينا بالستر".

تفكر "ح.س" وزوجها جديا هذه الأيام بفكرة الإنجاب، وتقول: "لم يقصر البرنامج الوطني لمكافحة الأيدز معي على الدوام، فهو طالما قدم لي خدمات مادية ومعنوية، تنوعت بين المساعدة المادية المقطوعة، وبين تقديم العلاج والخدمات الصحية الدورية بكافة أنواعها".

وفيما يتعلق بنظرة المجتمع لها تضيف: "حياتي في بيتي ومع زوجي وأهلي، الكثير منهم على دراية بمعاناتي، لكنني في ذات الوقت أخفي مصابي عن المجتمع خوفاً على ستري وعرضي، فأصحاب النفوس المريضة الذين قد ينعتونني بأوصاف وألقاب سيئة، ويتهمونني بممارسات جنسية كثر في هذا المجتمع".

وتجادل "ح.س" "لم أقترف أيا من هذه الأمور، فأخطاء الأطباء وعدم الانضباط بأخلاقيات المهنة، كانا السبب في نقل العدوى إلى جسدي النحيل".

وتدعو "ح.س" المواطنين للتأكد من وسائل التعقيم وإجراء الفحوصات الدقيقة عند مراجعة المستشفيات والمراكز الصحية، خوفاً من الإصابة بالأمراض الجنسية .

وتطالب المستشفيات والمؤسسات الطبية والجهات الرقابية ذات الاختصاص، بعدم التساهل في أسس التعقيم، والحفاظ على أرواح المراجعين، من خلال اتباع آليات ضبط العدوى وفحص وحدات الدم المتبرع بها، والتأكد من المعدات والأجهزة الطبية الداخلة في العلاج

ـــــــــــــــــــــــ

المصدر: صحيفة السبيل الأردنية، بتاريخ 26/01/2010

 

 
Powered by JNAsoft
خريطة الموقع | اتصل بنا | أرقام وحقائق