إستطلاع اراء

ما رأيك في التصميم الجديد لموقع هاربس؟
 
رحمة فاعلة مؤثرة
الدليل الإسلامي لمكافحة وباء الأيدز
دليل الخدام المسيحيين في مواجهة الأيدز

البحث

القائمة البريدية



استقبل نشرتنا الشهرية على بريدك الإلكتروني ، اشترك الآن


قادة دينيون في ورشة حول تقنيات الوصول للفئات الأكثر عرضة PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

وادي النطرون (مصر): شارك عدد من القادة الدينيين من المسلمين والمسيحيين ضمن فعاليات ورشة عمل إقليمية تحت عنوان "البرنامج التدريبي المتقدم حول الوصول للفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس الأيدز"، وذلك في الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر 2009 بأحد مراكز تأهيل المدمنين في وادي النطرون، شمالي مدينة القاهرة.

 

نظم الورشة البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية (هارباس) – التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمشاركة ما يزيد عن 70 شخصاً ممن سبق لهم الإنخراط في واحدة من ثلاث ورش عمل تدريبية عقدها هارباس على مدار الأعوام الثلاث الماضية بهدف بناء قدرات وتأهيل المشاركين فيها على كيفية الوصول للفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس الأيدز.

تجارب وخبرات

الشيخ محمد عبد الرحمن، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، أحد الأئمة المتدربين، أكد أثناء مشاركاته بالورشة على أنه قبل حضور الدورات التدريبية الخاصة بالأيدز لم يكن لديه أية معلومات عن المرض، وحدث أن ذهبت إليه امرأة في المسجد وأخبرته بأنها مصابة بالأيدز، وأن الفيروس انتقل إليها من زوجها "متعاطي المخدرات"، فما كان منه إلا أن طرد السيدة من المسجد.

يقوم الشيخ محمد الآن بجهود واعية للوصول إلى الفئات المعرضة للإصابة، حيث يرى أن هذا يقع ضمن واجبه كداعية، وقد استطاع الوصول إلى 15 متعاط للمخدرات، وتمكن من مساعدة 9 منهم على التعافي، والـ6 الباقون رفضوا الإقلاع عن الإدمان، فأقنعهم بعدم المشاركة في التعاطي بحقنة واحدة حتى لا يكون ذلك سبباً في نقل عدوى الفيروس إليهم.

كما استعرض المتدربون مشاريع العمل الخاصة بهم والتى تم الوقوف على ما فيها من إنجاز وكذلك المعوقات التى صادفتهم في أرض الواقع بغرض تحليلها والسعى إلى استنباط الحلول المناسبة لها وبلورتها مع فريق التدريب بالورشة.

أخلاقيات المهنة

ويعلق الخراط على ذلك بقوله، لقد تم استعراض المشاركين لتجاربهم وبيان مدى ما حققته من انجاز من خلال مطابقتها مع المحاور الأساسية للأخلاقيات المهنية في هذا المجال، وهى الفائدة التى تعود على الشخص والمجتمع، الاستقلالية، عدم الإيذاء، العدالة والمساوة، الولاء والأخلاص للعميل، وأخيراً التغيير. يضيف الخراط " لقد وفر لنا الاستماع إلى تجارب الحضور تبيان إلى أى مدى يراعى العاملون في مجال الوصول للفئات الأكثر عرضة هذه الضوابط فيما يقومون به."

حقوق الإنسان وأدوار مطلوبة

من جانبها قدمت د. خديجة معلى محاضرة عن الحقوق المجتمعية للفئات الأكثر عرضة، كالحق في الحياة والرعاية والعلاج والحق في العمل والوصول على المعلومات ...، وغيرها من الحقوق، مؤكدة على أهمية وضروة الحفاظ عليها من قبل المجتمعات، حكومات وأفراد على السواء.

كشفت معلى في المحاضرة عن الدور الذى تقوم به هارباس لحث البرلمانات العربية على سن القوانين والتشريعات التى تضمن هذه الحقوق، كما سلطت الضوء على إصدارات البرنامج حول حقوق الإنسان.

ثقافة مجتمعية

وفي هذا الإطار، تحدث محمد الناصر، المحامي والناشط الحقوقي الأردني عن مشكلة ثقافة المجتمع الرافضة لمريض الأيدز يقول: " قابلت الكثيرين من المتعايشين مع المرض خسروا حياتهم، لذلك قررت أن أجمع المرضى ونكون أول جماعه للمتعايشين مع الأيدز، ونقوم الآن بعمل مجموعات دعم لهم، كما أقمنا هذا العام عدة مؤتمرات في جامعتي الأردن تحدث فيها المتعايشون عن أنفسهم مع الناس، وقدموا تجاربهم وحكوا عن حياتهم بعد حدوث الإصابة."

ويستطرد: حاولنا من خلال هذا النشاط أن نغير الصورة الذهنية المأخوذة عن المتعايشين مع فيروس الأيدز، وأن هذا المرض ليس وصمة عار.

الإجازة النهائية

وكما ذكرت د.خديجة معلى، مستشارة سياسات الأيدز ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنسقة الإقليمية للبرنامج، في كلمتها الافتتاحية أمام المشاركين، فإن الورشة تأتي بغرض تقييم ما تم من مشروعات عمل في مجال الوصول للفئات الأكثر عرضة في مختلف الدول العربية، إضافة إلى إتاحة الفرصة للمشاركين تبادل خبراتهم العملية مع بعضهم البعض والإطلاع على تجارب الآخرين، وأخيراً الالتحاق بامتحان الإجازة النهائي والذي يمكن المتدرب من الحصول على شهادة دولية معترف بها من إحدى الجهات العالمية المتخصصة في هذا المجال.

وأضافت معلى" تهدف الورشة أيضاً إلى التشبيك والتعاون بين المشاركين ومندوبي الاتصال والمشاريع التابعين لبرنامج هارباس في الدول العربية".

سبل النجاح

وكانت د.جين لاكور الميسر الأساسي للورشة قد تناولت في عدد من المحاضرات كيفية تأهيل العاملين في مجالات الوصول للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأيدز بحيث تصبح كفاءات ناحجة في أداء عملها وذلك اعتماداً على استراتيجية تقديم المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة لفئة مستهدفة من الناس ( مدمني المخدرات بالحقن، العاملات بالجنس التجاري، الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال .. ) حيثما تعمل أو تقيم هذه الفئة.

وأشادت لاكور في بداية حديثها بالعاملين في مجال الوصول للفئات الأكثر عرضة قائلة " أنا ممتنة جداً لكل من يقدم على العمل في هذا المجال الشاق، حيث أن المجتمعات تعاني والبشر أيضاً يعانون، والحل انسان آخر يظهر، شخص له حنو ومعرفة ومهارات، ويستلزم الأمر شجاعة لكي يقوم الإنسان بما تقومون به".

88 متدرباً

من جانبه، أوضح الدكتور إيهاب الخراط كبير مستشاري البرنامج أنه عبر ثلاث سنوات مضت، نجح البرنامج في تدريب 88 شخصاً من دول عربية مختلفة، ينتمون لفئات ومجالات علمية وعملية مختلفة، رجال دين، ومتطوعين وعاملين بالجمعيات الأهلية، ومدمنين متعافين، ومتعايشين مع فيروس الأيدز، وآخرين من العاملين فى مجال التعامل مع أصحاب السلوكيات الخطرة.

وكان هارباس قد انشأ منذ ثلاث سنوات برنامجاً تدريبياً فريداً من نوعه، حول الأيدز والسلوكيات الخطرة، بحيث يعقد سنوياً على مدار 6 أسابيع كاملة بأحد مراكز إعادة تأهيل المدمنين.

يتضمن البرنامج عبر أسابيعه الست تدريبات عملية عن طرق الوصول للمجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالأيدز، وزيارات ميدانية لمراكز وجمعيات متخصصة تعمل في هذا المجال.

يوم الإعلاميين

قدم إلى الورشة في يومها الثالث عدد كبير من وسائل الاعلام المختلفة بدعوة من هارباس بهدف اطلاعها على التجارب والخبرات المتنوعة في مجال الوصول للفئات الأكثر عرضة في الدول العربية، والمبادرات التى أطلقها هارباس لدعم جهود العاملين فى هذا المجال، وإبراز المعوقات التى تواجه أداءهم لعملهم، وذلك بغرض حث الاعلام العربي على أن يلعب الدور المنوط به للإسهام في إزالة هذه المعوقات.

التواصل والتشبيك

شهدت الورشة فرصاً ثمينة للتشبيك بين العديد من المؤسسات بغرض التعاون والاستفادة من رصيد الخبرة الموجود لدى كل منها، حيث يساعد وجود هذا العدد من المتدربين من ذوي الخبرات المختلفة حدوث قدر كبير من المعايشة والإندماج بينهم مما يسهم في خروج العديد من المشاريع المشتركة في مجالات الحد من انتشار الأيدز من جهة، ودعم وتعزيز حقوق المتعايشين مع فيروسه في العالم العربي من جهة أخرى.

وفي اليوم الأخير، عقد البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية اجتماعاً خاصاً مع مندوبي المشاريع بغرض الوقوف على استراتيجية عمل البرنامج في العام 2010. على الجانب الأخر، تلقى المشاركين الاختبار الخاص للحصول على إجازة دولية في مجال الوصول للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأيدز.

 

 
Powered by JNAsoft
خريطة الموقع | اتصل بنا | أرقام وحقائق