| الدين وتأصيل حق المرأة في المعرفة والوقاية من الأيدز |
|
|
|
|
حول حق المرأة، وبخاصة الفتيات في المعرفة والتعلم بغرض الوقاية من الأمراض الجنسية، وفى مقدمتها الأيدز، استضاف راديو " صوت العرب " كل من الشيخ سيد صباح إمام وخطيب مسجد صلاح الدين بالمنيل (مصر) والأب طوني دره مسئول العلاقات بالطائفة المارونية في سوريا، 15 فبراير 2010 للحديث عن هذا الموضوع وتفنيد الآراء والأفكار المغلوطة التى تحيط به.
وقد شدد كل من الشيخ صباح والأب دره على أن الأديان السماوية تؤكد على حق المرأة فى المعرفة والوقاية بأن تعى حقوقها وأن تحافظ على نفسها داخل إطار الزواج وخارجه أيضاً، كما تنادى تعاليم الديينن الإسلامى والمسيحى بأهمية أن تعرف الفتاة عن حياتها وكيف يمكن لها أن تقى نفسها من الأمراض الجنسية، وعليه فمن الضرورى أن تلم بالمعلومات العلمية الصحيحة التى تتيح لها حياة كريمة وكما أفاد الشيخ صباح" حفظ الإسلام كرامة الإنسان أينما كان، وحرص كل الحرص على أن يكون هناك رباط وثيق بين الأسرة حتى تستطيع أن تكون لبنة قوية فى بناء المجتمع". وأجاب صباح على الآراء التى تنادى باخفاء المعلومات الصريحة عن المرأة حتى نحفظ عليها حيائها بأن الإسلام لم يفرق بين المرأة والرجل في الحق في المعرفة وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجعل للمرأة مكانها في المسجد، وكان يسمح لعائشة أن ترد على بعض الأسئلة والاستفسارات فيما يعنى النساء. وأضاف " لم يقصر الاسلام المعرفة أو التعلم على الرجل وانما أعطى ذات الحقوق للمرأة". وعن الرؤية التأصيلية المسيحية حول حق المرأة في الوقاية والعلاج والمعرفة، أكد الأب طونى درة على أن المسيحية مسلمة تسليماً مبدئياً ومطلقاً بحق المرأة في المعرفة والحقيقة، ولكنه أضاف "الحقيقة حمالة وجوه، وتحمل أيضاً شمولية الكيان الإنسانى ككل؟ وبالتالى لا يمكن الكلام عن حق في المعرفة، ودعوة للحقيقة، دون شمول هذه المعرفة كل الأبعاد، وبخاصة ما يتعلق بتحقيق الهوية، فالإنسان مطالب بالتثقيف والمعرفة، والله أعطانا العقل كأفضل أدوات المعرفة حتى نستطيع أن نتحقق من هويتنا الإنسانية على مختلف المستويات لنحقق دعوته فى أن يكون الإنسان شريكاً له. وحول تعليقه على بعض المفاهيم الشائعة التى تقول بأن المرأة هى سبب سقوط البشرية، وبأن الرجل خلق أولاً، وعليه فهو الأكثر دراية؟ قال درة "هذا الكلام لا يجد له مكاناً في المسيحية كفكر ومبدأ، قد نجده في بعض الشرائح والمجتمعات، وهذا يعود لأسباب ثقافية ومجتمعية خلاف ذلك، ولكن الفكر المسيحي كعقيدة وفلسفة لا يقبل ذلك، فما هو متاح للرجل متاح للمرأة، كلاهما مطالب بالحفاظ على قداسة صورة الله في نفسيهما." وفند درة الرأى الذى يقول بأن المرأة سبب سقوط البشرية وبأنه يوجد ما يؤيد ذلك في الكتاب المقدس، بقوله "هذه قراءة تفسيرية موجهة، والمشكلة هى عدم التعامل بموضوعية متجردة مع النصوص، بحيث نكون انتقائيين في اختيار النصوص وتفسيرها على ما تريد النفوس والغرائز." وأضاف درة "لا يمكن قراءة هذه الآيات بمعزل عن النص ككل، فيجب أن تتم القراءة بشمولية، فلا يوجد لدينا تفسير معتمد يقول بأن المرأة هى المسئول عن الحطيئة، وإنما نزوع الإنسان لاخراج الله من العلاقة ووضع نفسه مكانه هو مصدر الخطيئة." يشار إلى أن حلقات هذا البرنامج تأتى فى إطار التعاون المشترك بين راديو "صوت العرب" والبرنامج الأقليمى للأيدز في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( هارباس ).. استمع الى الحلقة كاملة على الرابط التالي |









القاهرة – 15 فبراير 2010: